محمد بن عمر الطيب بافقيه

116

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

البانيان « 1 » فرمى « 2 » به صاحبه على ساحل أبين إلى البر ، فتغير المركب بما فيه وسلم الركبة ، ودخلوا عدن من طريق البر ، فلما وصل حسين بالخشب إلى البندر رمى البلد بجملة مدافع كبار ورمى أهل البلد فلم تؤثر مدافعه « 3 » ومكث في البندر يومين ، ثم نزل بعسكر لمحاربة البلد إلى الممشى الذي جعلوه الدولة متّصلا بجبل صيرة « 4 » فخرج إليه عسكر البلد ، فحصل بينهم قتال عظيم قتل فيه جمع من المصريين ، وانهزم حسين راجعا إلى مراكبه ، ونوّرت « 5 » الحصون وأصبح حسين راحلا عن البندر بخشبه ، فصادف رجوع سلمان ومن معه فلامهم عن ارتفاعهم عن البندر ، وقصدوا جميعا البندر ، وكان الرتبة الذي بحصن صيرة قد [ قل عليهم الزّاد ] « 6 » فطلبوا من الأمير مرجان أن يمّدهم بالزّاد والرّجال فلما رأى الأمير مرجان ارتفاع الأمير حسين « 7 » من البندر تهاون في امدادهم وبحسب « 8 » أن رأوا الرّتبة المراكب راجعة « 9 » إلى البندر نزلت الرتبة الذين كانوا بصيرة جميعهم إلى البلد ، فلما رآهم سلمان طلع إلى صيرة في جمع من أصحابه واستولى على حصن صيرة ، ونصب « 10 » بها عليهم مدافع ، وظنّ الناس بأخذه صيرة يأخذ البلد

--> ( 1 ) البانيان : كلمة هندية معناها « التاجر » ( البحر الأحمر 162 ) قلت أطلقت هذه اللفظة عند أهل اليمن على التجّار الكفرة الوثنيين . من أهل الهند ولا تطلق على المسلمين . ( 2 ) القلائد : جدح . ( 3 ) كذا وعبارة القلائد : ورمى إلى البلد بجملة مدافع كبار ورموه أهل البلد فلم يؤثر فيهم ولم يؤثروا فيه . ( 4 ) صيرة : بكسر الصاد جزيرة صغيرة في أعلاها قلعة حصينه تقع شرق مدينة عدن ، وترتبط معها بواسطة جسر حجري يمتد وسط مياه خليج حقات ( لعله الممشى المذكور هنا ) . ( 5 ) نوّرت . أشعلت النيران إظهارا للفرح والزينة . ( 6 ) بياض في مخطوطات القلائد . ( 7 ) الأصل : الأمر حبز وأصلحناه من القلائد . ( 8 ) في ( س ) وبحتسبب وفي القلائد : فحسب . ( 9 ) القلائد : صارية . ( 10 ) هنا سواقط كثيرة في مخطوطة القلائد وكذا في مخطوطة . صاحب البحر الأحمر .